الخميس، 1 أبريل 2010

خيبة بالويبة... على رأي عمتو ليلى

الساعة تقترب من الرابعة فجرا.... قلقت من النوم على صوتي وأنا بنطق الشهادتين في انتظار لحظة خروج أخر نفس لي لأجد أني بالفعل نفسي مكتوم بسبب بووووتوووو اللي نايمة بكل ما أوتيت من قوة في الاسترخاء فوق وجهي وصدري بالكامل لتسد كل منافذ التنفس عندي.... ما أنا طبعا لازم أموت بالشكل دة...
منال: قومي يا بوووتوووو... زحزحي كدة شوية... حرام عليكي حتموتييييني ناقصة عمر يا بت....
بوووتووو: مم... مم...امبووووووو
منال: قومي يا بووووتوووووو يالله نروح ناكل مم ونشرب امبو...

جرينا بعضنا احنا الاثنين الى المطبخ... لقينا في سكتنا دعاء وموسى قاعدين بيتناقشوا في شغلي الجديد... دعاء شايفة انه بداية مش وحشة ومع الوقت ممكن شغلي يكبر ويتطور والدخل يكون أكبر بكثير.... لكن وسى شايف انه أي كلام ومش جايب همه ولولا تي شيرتات منير اللي برسمها كان زماني بشحت....

أنا وبووتووووو ظبطناهم قاعدين على تربيزة وكنبتين صغيرين في ملحق صغير بجوار المطبخ متعودين نفطر فيه كل يوم الصبح لقربه من المطبخ المفتوح عليه مباشرة.....

منال: سامعاااااااك يا موسى.... سامعاااااااااك.... أنا شغلي أي كلام؟!!! أنا بستعبط وبضيع وقت في هبل وأي كلااااام؟!!!!!
لعلمك بقى.... بكرة شغلي يكبر... وأبقى مش ملاحقة على الطلبات...
موسى: مش قصدي كدة بس انت معتمدة على أصحابك اللي على الانترنت ودوووول مش كثير
منال: ا هو لو ماما توافق تمولنا برأس المال وتشتري لنا جاليري في مكان كويس حيكون عندنا حركة بيع كل يوم
دعاء: انسي يا بنتي... ماما مش بتثق فيكم ولا يمكن تغامر بفلوسها معاكم
موسى: أنا عن نفسي لا يمكن أشتغل مع ماما.... لها نظام مختلف في كل حاجة وأكيد الشغل حيبووووظ في الأخر بسبب الخلاف في الادارة
منال: خلاص احنا نعمل دراسة بحق وحقيقي لمشروعنا ونحسب كل حاجة بالورقة والقلم وأنا تأكدة ان ماما لما تلاقي الكلام واضح على ورق بالأرقام حتوافق تمولنا... وان كان على الادارة محلولة... ماما تشارك بالفلوس بس وانت لك حق الادارة بالكامل... حتى أنا مليش دعوة بالادارة حتكون شغلتي الرسم وبس... واللي أوله شرط أخره نور....
دعاء: أيوة بس برضه ماما مش حترضى تغامر بفلوسها معاكم
منال: يا بنتي انت مش حتبطلي العادة دي بقى.... متوقفيش المراكب السايرة.... ثم لما المشروع يتطور من مجرد رس التي شيرتات والشنط لرسم المفروشات وسيراميك الأرضيات والموبيليا... ماما أول واحدة حتطلب تمويلنا لأنها عارفة كويس أوي ان حدش بيبطل يفرش بيته أو شاليه المصيف بتاعه... ما بال بقى لما قطعة الموبيليا اللي بتتباع بأد كدة تكون مرسومة بالايد وخصوصا لو كان طاقم أبيسون... شوفوا بقى حيدفع فيه كام...
موسى: أنا موافق بس ابدئي انت في التخطيط والحسابات واديني أنا المهام بتاعتي 1 2 3 وابقي اشتري لي معاك من مكتبة فنون جميلة منشار أركيت عشان أعمل براويز خشب ترسمي عليها
دعاء: طيب ما تروح انت تشتري أدواتك بقى يا موسى
موسى: ما هي منال بتروح المكتبة كدة كدة... تبقى تجيبهولي معاها وأنا أحاسبها
منال: تصدق يا موسى... انت مفيش منك أمل....

وتعالت أصواتنا بالضحك والقهقهة على خيبتنا المحللة واحنا بنأكل بووووتووووو مم والواد طه بيرضع اللبن....

صدقت المقولة اللي بتقول: "هي عادتنا ولا حنشتريها"
ما هو نفس المشهد دة كان متكرر بشكل يومي زماااااان أيام الجامعة لما كنا كل يوم نتجمع على تربيزة السفرة نتناقش ونختلف...
"أنا عايز منك 30 قرش حساب الشيبسي.... وأنا عيزة 40 قرش بقية حساب الأيس كريم... لأ 40 قرش ايه ماحنا حسابنا خالص... ناسية اني حاسبت لك على البيبسي؟ ايه نظا النصب دة؟!!!!"
هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها..... ونفضل كدة لوجه الفجر ووتنا جايب سلالم العمارة وشققها كلها من شباك المنور... وأول ما النور يشقشق نلاقي عم صبري البواب الله يرحمه بيبوس ايدينا ورجلينا... "حرام عليكم... كل يوم تقلقوا منامي للصبح... صوتكم عالي أوي... أنا ورايا صحيان بدري... عندي جرايد ولبن وطلبات رازم أجيبها للعمارة... ارحموني بقى"
وزي كل مرة أرد عليه: "حاضر يا عم صبري أوعدك المرة الجاية نوطي صوتنا"
لكن ولا الهوى.... كل ليلة يبدأ النقاش بهدوء لكن سرعان ما تعلو نبرة الصوت لحد ما يصحى عم صبري تاني ويشتم اليوم اللي اشتغل في عمارتنا فيه....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق